أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
227
تهذيب اللغة
شمراً قال : هجاجَيْكَ مثل دوالَيْك وحوالَيْك ؛ أراد أنه مثله في التثنية ، لا في المعنى . وقال الليث : الهَجْهَجَةُ : حكايةُ صوت الرجل إذا صاح بالأسد ؛ وأنشد للبيد : أو ذي زَوَائِدَ لا يُطَافُ بِأَرْضِه * يَغْشَى المُهَجْهِجَ كالذَّنُوبِ المُرْسَلِ يعني : الأسد يغشى مُهَجْهِجاً به فينصبُّ عليه مسرعاً ويفترسه . أبو عبيد عن الأصمعيّ : هَجْهَجْتُ بالسبْع وهوَّجت به ؛ كلاهما : إذا صِحْتَ به . ويقال للزّاجِرِ للأسد : مهجْهِجٌ وَمُجَهْجِهٌ . وقال الليث : فحلٌ هَجْهَاج : في حكاية شدّة هديره ، وقال : وهَجْهجْتُ بالجمل : إذا زجرتَه ، فقلت : هِيجْ ؛ وقال ذو الرُّمَّة : أَمْرَقْتُ من جَوْزِه أَعْنَاقَ ناجِيَةٍ * تَنْجُو إذا قال حادِيهَا لهَا : هِيجِي قال : إذا حَكَوْا ضاعفوا هَجْهج ، كما يضاعفون الوَلْوَلَةَ من الوَيْل ، فيقولون : ولْولَت المرأة إذا أكثرت من قولها الوَيْل . وقال غيره : هَجْ : زجرُ الناقة ؛ قال جندل : فَرّجَ عنها حَلَقَ الرَّتَائِجِ * تَكَفُّحُ السَّمَائِم الأوَاجِجِ وقِيلُ : عاجٍ ، وأيا أَيَاهَجِ فكسر للقافية . وإذا حكيت ، قلت : هَجْهَجْتُ بالناقة . وقال اللّحيانيّ : يقال للأسد والذئب وغيرهما في التسكين : هجاجَيْك وهَجْهَجٌ وهَجْ هَجْ وهَجْهَج وهَجاً هجاً ، وإن شئت قلتها مرة واحدة ؛ وأنشد : سَفَرَتْ فقلتُ لها : هَجٍ ! فَتَبَرقَعَتْ * فذَكَرتُ حينَ تبَرْقَعَتْ ضَبَّارا قال : ويقال في معنى هَجْ هَجْ : جَهْ جَهْ ، على القلب . ويقال : سَيْرٌ هَجَاجٌ : شديد ؛ وقال مُزاحم العُقيلي : وتَحْتِي من بنَاتِ العِيدِ نِضْوٌ * أَضَرَّ بِنَيِّه سَيْرٌ هَجَاجُ وقال اللحيانيّ يقال : ماء هُجَهِجٌ : لا عذْبٌ ولا مِلْحٌ ، ويقال : ماءٌ زُمَزِمٌ هُجَهِجٌ . وأرض هَجْهَجٌ : جَدْبَةٌ ، لا نبت فيها ، والجميع هَجَاهِجُ ؛ وأنشد : في أرض سَوْءٍ جَدْبَة هُجَاهج * جه : قال الليث : جَهْ : حكايته المُجَهْجِه . والجَهْجَهَةُ : من صياح الأبطال في الحرب ، يقال : جَهْجَهُوا فحمَلُوا . وقال شمر : جهْجَهْتُ بالسبع وهَجْهَجْتُ ، بمعنى واحد . عمرو عن أبيه : جَهَّ فلان فلاناً : إذا ردّه . يقال : أتاه فجَهَّهُ وَأَوْأَبَهُ وأصْفَحَه ؛ كلُّه : إذا ردّهُ ردّاً قبيحاً . أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الهُجُجُ : الغُدْرَانُ . ويوم جُهْجُوهٍ : يوم لتميم ؛ قال مالك بن نويرة : وفي يومِ جُهْجُوهٍ حمينا ذِمارَنا * بِعَقْرِ الصَّفَايا والجوادِ المُرَبَّبِ وذلك أن عوف بن حارثة بن سليط الأصم ضرب خَطْم فرس مالكٍ بالسيف ، وهو مربوط بفناء القُبَّة ، فنشب في خَطْمه ، فقطع الرَّسَنَ ، وجال في الناس ، فجعلوا يقولون : جُوه جُوه ، فسمّي يوم جُهجُوهٍ .